السيد حيدر الآملي
652
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
هو كلَّىّ طبيعىّ لا يوجد الا في ضمن فرد من أفراده فلا يكون الوجود ، من حيث هو ، واجبا لاحتياجه في تحقّقه إلى ما هو فرد منه ، - قلت : ان أردتم بالكبرى الطبائع الممكنة الوجود ، فمسلَّم ولكن هذا « 1 » لا ينتج المقصود ، لانّ الممكنات من شأنها أن توجد وتعدم ، وطبيعة الوجود لا تقبل ذلك . - وان أردتم ما هو أعمّ منه ، فالكبرى ممنوعة بل لا نسلَّم أنّ الكلَّىّ الطبيعىّ ، في تحقّقه ، متوقّف على وجود ما يعرض عليه ، ممكنا كان أو واجبا ، إذ لو كان كذلك للزم « 2 » الدور ، سواء أكان « 3 » العارض منوّعا أو مشخّصا ، لانّ العارض لا يتحقّق الا بمعروضه فلو توقّف معروضه عليه « 4 » ، في تحقّقه ، للزم « 5 » الدور . ( 73 ) « والحقّ أنّ كلّ كلَّىّ طبيعىّ ، في ظهور مشخّصاته في عالم الشهادة ، يحتاج إلى تعيّنات مشخّصة له ، فائضة عليه من موجده وفي ظهوره في عالم المعاني منوّعا ، يحتاج ( الكلَّىّ الطبيعىّ ) إلى تعيّنات كلَّيّة « 6 » منوعة له ، لا في تحقّقه في نفسه . ( 74 ) « وأيضا ، كلّ ما تنوّع أو تشخّص هو « 7 » متأخّر عن الطبيعة الجنسيّة والنوعيّة بالذات . والمتأخّر لا يكون علَّة لتحقّق المتقدّم ، بل الامر بالعكس أولى . والجاعل للطبيعة طبيعة ، هو « 8 » أولى منها بأن « 9 » يجعل تلك الطبيعة نوعا أو شخصا ، وذلك « 10 » بضمّ ما يعرض عليها من المنوّع والمشخّص . وجميع التعيّنات الوجوديّة راجعة إلى غير الوجود . فلا يلزم احتياج حقيقة الوجود ، في كونها ، إلى غيرها . وفي الحقيقة ليس في الوجود
--> « 1 » هذا : - F « 2 » للزم : لزم F « 3 » أكان : كان F « 4 » عليه : على « 5 » للزم : لزم F « 6 » كلية : كلى F « 7 » هو : فهو F « 8 » هو : - F « 9 » بأن : أن F « 10 » وذلك : - F